في يوم الأحد الموافق 4 أكتوبر 2026، مارس مواطنو البوسنة والهرسك حقهم الديمقراطي في انتخاب ممثليهم الذين سيقررون مسار البلاد في السنوات المقبلة.
وقد اطلع الاتحاد الأوروبي على النتائج والاستنتاجات الأولية لبعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا/مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان (OSCE/ODIHR) لمراقبة الانتخابات. وتُظهر هذه النتائج وجود منافسة حقيقية، وقدرة المرشحين إلى حد كبير على الوصول إلى الناخبين. وقد سار يوم الانتخابات بشكل منظم، رغم رصد بعض الصعوبات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعقيدات في إجراءات التصويت والفرز، بالإضافة إلى مسائل تتعلق بسرية التصويت.
ويرحب الاتحاد الأوروبي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى البلاد -وهي خطوة طُبقت لأول مرة لمعالجة مخاوف قائمة منذ فترة طويلة بشأن نزاهة الانتخابات- إلا أن حدوث تأخيرات وأوجه قصور قد حدّ من الشفافية خلال مرحلة التنفيذ. كما يشيد الاتحاد الأوروبي بالجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية في الاضطلاع بمسؤولياتها، رغم استمرار القيود المؤسسية والتشغيلية التي تؤثر على كفاءة عملها وسرعة إنجازه.
وبمجرد المصادقة على نتائج الانتخابات، ينبغي للممثلين المنتخبين تحمل مسؤوليتهم الكاملة لتشكيل السلطات على مستوى الدولة والكيانات والكانتونات دون تأخير. ويتوقع الاتحاد الأوروبي من جميع القادة السياسيين الانخراط في هذه العملية بشكل بناء، وبحسن نية، مع وضع المصالح المشتركة لجميع المواطنين نصب أعينهم. كما يدعو الاتحاد الأوروبي كافة القادة إلى تعزيز الثقة بين الأفراد والمجتمعات، وبناء توافق في الآراء لدفع مسيرة البوسنة والهرسك نحو الاتحاد الأوروبي.
وسيواصل الاتحاد الأوروبي دعم البلاد في مسارها نحو الانضمام إليه، والتعاون مع السلطات الجديدة بشأن جميع الإصلاحات ذات الصلة. ويحث الاتحاد الأوروبي البوسنة والهرسك على اتخاذ كافة الخطوات اللازمة الواردة في توصية المفوضية لعام 2022، تماشياً مع قرار المجلس الأوروبي الصادر في مارس 2024 ببدء مفاوضات الانضمام. ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أمام المجلس لاعتماد إطار التفاوض وعقد المؤتمر الحكومي الدولي الأول للانضمام، وهو حدث طال انتظاره. كما يُشجَّع البوسنة والهرسك على الاستفادة الكاملة من "خطة الاتحاد الأوروبي للنمو في غرب البلقان". ولتجنب فقدان المزيد من التمويل، يتعين على البلاد الإسراع في استكمال الإطار القانوني والمؤسسي والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات المتعهد بها؛ إذ تصب هذه الإصلاحات في مصلحة تحسين جودة حياة جميع مواطني البوسنة والهرسك، بما يتماشى مع تطلعاتهم نحو الاتحاد الأوروبي. يجدد الاتحاد الأوروبي التزامه الراسخ بمسار البوسنة والهرسك نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، باعتبارها دولة موحدة وذات سيادة.
