شهد المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، أمسية شعرية استثنائية احتضنت الفائزين في مسابقة “مثايل” لعام 2025، حيث أطل تسعة من فرسان الشعر النبطي وسط حضور جماهيري لافت، تفاعل بحماس مع الأداء الشعري الرفيع وتنوع الموضوعات التي أبدع المشاركون في معالجتها بأسلوب أدبي راق على مدار مراحل المسابقة.
وبهذه المناسبة، أعرب السيد شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر، عن سعادته بهذه الفعاليات الثقافية، مؤكدا أن ما يمنح هذه الأمسية خصوصية وفرادة، هو تميز كل شاعر من الفائزين بطرح قيمة مجتمعية ونبيلة مختلفة في قصائده، تعكس تجارب شعرية غنية ومتنوعة لشعراء من دولة قطر ومن مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
وحول الأنشطة والأمسيات القادمة المقررة ضمن فعاليات المعرض، كشف النعيمي عن جدول ثقافي حافل ومتنوع، يتضمن تنظيم أمسية شعرية مخصصة للنساء، بالإضافة إلى سلسلة من الأمسيات الشعرية الفصيحة والندوات الفكرية.
كما أعلن مدير مركز قطر للشعر، عن أمسية كبرى تجمع بين الشعر النبطي والشعر الفصيح، يحييها سعادة الشاعر فالح العجلان الهاجري والشاعر العراقي عارف السعدي، إلى جانب حزمة أخرى من الندوات والأمسيات المصاحبة التي ستثري المشهد التشكيلي والثقافي طوال فترة المعرض.
قدم الأمسية الشاعر الأديب عبد الحميد اليوسف، الذي أدار نقاشا ثريا مع الشعراء التسعة المتوجين، وهم: محمد خالد السبيعي، حمد محمد المري، أحمد محمد المقبالي، سلطان الشامان، محمد عجيان المجدور، رحيم الغنامي، فهد فراج السبيعي، عبد الهادي سيف الهاجري، وخالد بدر الديحاني.
وخلال الأمسية، ألقى الشعراء قصائد مختارة، استعرضوا فيها ثراء مفرداتهم وقوة صورهم البلاغية، متنقلين بين موضوعات إنسانية واجتماعية مختلفة.
كما سلطت الأمسية الضوء على تجربتهم في مسابقة “مثايل”، وما أضافته لكل منهم من أدوات ومعان وتجارب صقلت موهبتهم. تضمن النقاش محاور عدة، برز من بينها الحديث عن أجواء المنافسة، والتحديات التي واجهها الشعراء خلال مراحل التصفيات، والتأثيرات الإيجابية التي انعكست على مسيرتهم الأدبية، بالإضافة إلى استعراض آرائهم في الموضوعات التي تناولتها حلقات المسابقة ومدى قربها من تجاربهم الحياتية والشعرية.
وفي ختام الأمسية، أكد الشعراء أن مسابقة “مثايل” شكلت مساحة حقيقية لاكتشاف الذات ومواجهة النفس أمام الكلمة والمعنى، مشيرين إلى أن تنوع أطروحات المسابقة دفع بكل شاعر إلى طرق مساحات فكرية جديدة لم يخضها من قبل، مجمعين على أنها أتاحت لهم فرصة نادرة للقاء جمهور واسع والاستماع إلى تقييمات نقدية حية ومباشرة.




