تسهم بطولة كأس العالم للمحاربات المقامة في المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر في تمكين الفتيات من خلال الرياضة جمعت بطولة كأس العالم للمحاربات، التي نظمتها رابطة الدوري الممتاز للناشئين (JPL) بالتعاون مع مؤسسة قطر، 327 لاعبة كرة قدم ناشئة من مختلف أنحاء المنطقة، في مبادرة تروم بالأساس إبراز دور الرياضة في تعزيز الثقة بالنفس وبناء الصداقات وتنمية مهارات ترافق الفتيات مدى الحياة.
بدأت تالا السلطان رحلتها في كرة القدم اقتداءً بشقيقها. وبعد 12 عامًا من ممارسة هذه الرياضة، أدركت اللاعبة الكويتية، البالغة من العمر 17 ربيعًا، أن الرياضة تمنحها أكثر من مهارات التمرير والدفاع وتسجيل الأهداف. وهو ما عبرت عنه بقولها: "إن أكثر ما أحبه في هذه اللعبة هو الصداقات التي أبنيها من خلالها". كما تعلّمت تالا أهمية التواصل والمثابرة، وكيفية تحويل الإخفاقات إلى فرص للتعلّم والتطور. وقالت في هذا السياق: "عندما لا تسير الأمور كما أريد في الملعب، أتعامل مع ذلك بوصفه تحديًا يدفعني إلى التطور، ويحفّزني على تقديم أداء أفضل في المرة المقبلة". إن أكثر ما أحبه في هذه اللعبة هو الصداقات التي أبنيها من خلالها. (تالا السلطان)
أما زميلتها في الفريق، سعاد الثربان، البالغة من العمر 15 عامًا، فقد أصبحت كرة القدم جزءًا أساسيًا من حياتها اليومية. فبعد أن تعذّر عليها الانضمام إلى فريق مدرسي، وجدت فرصتها البديلة في برنامج لكرة القدم، ومنذ ذلك الحين، باتت دأبت على ممارسة كرة القدم بشكل يومي. بالنسبة لسعاد، فإن كرة القدم لا تقتصر على اللعب داخل الملعب فحسب، بل هي رياضة تمنحها أيضًا فرصة لتصفية ذهنها والترويح عن النفس. لقد تعلمت من هذه الرياضة أن التطور يحتاج إلى وقت، وأن استعجال النتائج لا يفضي دائمًا إلى ما نطمح إليه. وتوضح: "إذا حاولتِ فرض الأمور أو عدم التريُّث، فإن ذلك لن يفضي إلى شيء؛ عليكِ أن تمنحي نفسك بعض الوقت قبل تحقيق النتائج المرجوّة".
لا تكمن القيمة الحقيقية لكرة القدم في الملعب فحسب، بل تمتد إلى الحياة، حيث يصبح الصبر وتجاوز خيبات الأمل والعودة بإصرار من أكبر العوامل للمضي قدمًا على درب رحلة النمو. وتوجّه سعاد رسالة قصيرة للفتيات اللواتي يخطون خطواتهن الأولى في اللعبة مفادها أن كل لاعبة عظيمة بدأت بداية متعثّرة في مرحلة ما من الطريق. أما ياشفي جاين، ذات الرابعة عشرة ربيعًا والتي شرعت في مزاولة كرة القدم عام 2023، فتعتبر هذه الرياضة أكثر من منافسة، بل هي درس من دروس حياتية أعمق.
بدعم من أقاربها وإخوتها ووالديها، واستلهامًا من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، باتت ياشفي تنظر إلى كل مباراة على أنها فرصة للتعلّم من الآخرين، وتطوير أدائها، واكتساب مهارات تمتد آثارها إلى جوانب مختلفة من حياتها. فالتواصل، والعمل الجماعي، واحترام الخصم، والتواضع هي من القيم التي تتبناها. ولعل الأهم من ذلك هو أن كرة القدم غيّرت نظرتها لمفهوم الخسارة، إذ أوضحت قائلة: "لقد ساعدتني الهزيمة على إدراك أنها جزء من النجاح؛ فلكي تفوز أو تحقق النجاح، لا بد أن تمر بمرحلة الفشل. وهذا يساعدك على تصحيح أخطائك السابقة في المباريات القادمة"، مدركةً بذلك أن الإخفاقات تتيح فرصًا للنمو والتطور.
خلود محمد العلي المدير التنفيذي للمشاركة المجتمعية والبرامج في مؤسسة قطر تقول: إلى جانب الشق التنافسي، تحتفي هذه البطولة بالعمل الجماعي والشمولية والاحترام المتبادل والروح الرياضية، مما يساعد اللاعبين الصغار على تطوير مهارات وقيم سترافقهم لا محالة طوال حياتهم. نؤمن في مؤسسة قطر بدور الرياضة في تمكين الفتيات، وبناء ثقتهن بأنفسهن، وفتح آفاق جديدة أمامهن للنمو داخل الملعب وخارج.
شهد هذا العام إقامة النسخة الثالثة من بطولة كأس العالم للمحاربات، التي استمرت على مدار يومين في "استاد المدينة التعليمية بالشراكة مع QNB". وقد جمعت البطولة فِرقًا من ثلاث فئات عمرية: أقل من 12 عامًا، وأقل من 14 عامًا، وأقل من 16 عامًا، مما أتاح للاعبات منصةً لاستعراض مواهبهن، وتطوير مهاراتهن، والتواصل مع زميلاتهن من لاعبات كرة القدم. وبهذه المناسبة، أكدت خلود محمد العلي، المدير التنفيذي للمشاركة المجتمعية والبرامج في مؤسسة قطر، على إيمان المؤسسة بدور الرياضة في تمكين الفتيات، وبناء ثقتهن بأنفسهن، وفتح آفاق جديدة أمامهن للنمو داخل الملعب وخارجه. فقد قالت: "تمثل المدينة التعليمية بيئة مثالية لاستضافة هذه الفعالية، وتجسّد التزامنا بتوفير مساحات شاملة تتيح للفتيات بناء العلاقات، واكتساب المعارف، وتطوير قدراتهن من خلال الرياضة". وخلصت إلى القول: "إلى جانب الشق التنافسي، تحتفي هذه البطولة بالعمل الجماعي والشمولية والاحترام المتبادل والروح الرياضية، مما يساعد اللاعبين الصغار على تطوير مهارات وقيم سترافقهم لا محالة طوال حياتهم".
