Cultural & Public Diplomacy

إقبال جماهيري كبير على فعاليات “الرازجي 2026”

إقبال جماهيري كبير على فعاليات “الرازجي

تتواصل فعالية “الرازجي 2026″، التي تنظمها وزارة الثقافة في مقر “درب الساعي” بمنطقة أم صلال، وتستمر حتى 3 مارس المقبل، بهدف إحياء التراث الثقافي والاستمتاع بالعادات القطرية التقليدية، وتقديم تجربة رمضانية استثنائية تجسد أصالة الماضي وعراقة الموروث القطري.

وشهدت الفعاليات حضورا جماهيريا كبيرا من المواطنين والمقيمين والزوار، وكان الحضور الأبرز للعائلات التي حرصت على اصطحاب أبنائها للاستمتاع بالأنشطة وسط أجواء تراثية مميزة، حيث عاش الزوار لحظات مفعمة بعبق التراث في بيئة تحاكي حياة الأجداد.

من جانبه، قال السيد عبدالعزيز البوهاشم السيد، الباحث في التاريخ والتراث القطري: “إننا اليوم في النسخة الثانية، وهي بلا شك النسخة الأجمل بوجود هذه الجهات التي تمثل تراثنا القطري الذي نفخر به”، موضحا أن هذا المهرجان الرمضاني يحمل اسما جميلا وهو “الرازجي”، تلك العطور التي طالما جملت بيوت أهل قطر وكانت الرائحة المنبثقة منها، فكل ما نراه هنا اليوم يدل على بيئة البيت القطري الأصيل.

وأشار إلى أن تنوع المحلات والجهات المشاركة، بجانب الفعاليات والمعارض الموجودة، يمثل شيئا جميلا جدا، معربا عن سعادته بهذا التنظيم. وعن الزخم الجماهيري، أكد أنه أمر متوقع، فدائما العمل الجميل ينعكس على انطباع الناس، والنجاح الذي تحقق في النسخة الأولى من فعالية “الرازجي” جعل الجمهور يحرص على التواجد في النسخة الثانية منذ اللحظات الأولى.

وفي قلب هذا المشهد التراثي، برزت “مسابقة الرازجي” التفاعلية التي تقدمها الإعلامية إيمان الكعبي وسط أجواء رمضانية مفعمة بالحماس، حيث نجحت المسابقة في استقطاب تفاعل كبير من الجمهور بمختلف فئاته العمرية، محولة الزيارة إلى تجربة مشاركة وإثراء حقيقية.

بدورها، أعربت الإعلامية إيمان الكعبي عن سعادتها بتقديم هذه المسابقة، قائلة: “إن مسابقة الرازجي تتجاوز كونها مجرد فقرة ترفيهية، فهي تمثل جسرا معرفيا يربط الأجيال المعاصرة بجذورهم الأصيلة”، وأضافت: “لقد لمسنا منذ اللحظات الأولى شغفا كبيرا لدى الجمهور للتعرف على تفاصيل موروثنا الشعبي بطريقة تفاعلية وممتعة”.

وأشارت الكعبي إلى أن الهدف من هذه المنصة هو تعزيز الهوية الوطنية في نفوس النشء والشباب، وتحويل المعلومات التراثية إلى تجربة حية وتنافسية، وهو ما تجسده فعالية “الرازجي” في صون العادات والتقاليد بأسلوب عصري ومبتكر.

ويقدم الفنان محمد حسن المحمدي فقرة تراثية يومية للأطفال ضمن فعاليات “الرازجي”، يجسد فيها شخصية “المطوع”؛ إحياءً للموروث الشعبي الأصيل. و”المطوع” هو الشخص الذي يجمع الأطفال حوله وهم يرتدون الملابس التقليدية التي تعبر عن روح الألفة والالتقاء، ويطوفون في أروقة “الفريج القديم”، يؤدّون “التحميدة” ويرددون أدعية التحميد والتهليل والشكر لله.

وكان “المطوع” يتولى قديماً تعليم الصغار أركان الإسلام، وتحفيظ القرآن والأحاديث النبوية، إضافة إلى التدريب على مهارات الكتابة والحساب والخط، كما كان “المطوع” ، يحتل مكانة خاصة بين أهل “الفريج”.

ومن بين العبارات التي يرددها الأطفال خلف “المطوع”: “الحمد لله الذي هدانا.. للدين والإسلام واجتبانا.. سبحانه من خالق سبحانه.. بفضله علمنا القرآن.. نحمده وحقه أن يُحمدا.. حمداً كثيراً ليس يحصى عددا.. طول الليالي والزمان سرمدا.. أشهد بأن الله فردٌ واحد.. وأن رسوله النبي الأمجد”.

وتواصل الفعاليات تقديم أنشطتها النوعية التي تستقبل جمهورها يوميا من الساعة 8:00 مساء وحتى 1:00 صباحا، حيث شهدت الورش إقبالا ملحوظا لتعلم واكتساب مهارات الحرف الأصيلة، فيما استمرت منطقة الأطفال في تقديم تجارب “محطات المعرفة” التي تشمل “بوابة المعرفة” للتعلم التفاعلي، وتحديات “أبو درياه” التي تمزج بين التعلم والترفيه.

كما استكشف الزوار المعارض الفنية النوعية، ومنها معرض “مزلاج” للتصوير الضوئي، ومعرض المقتنيات النادرة من “متحف خالد العجمي”، بالإضافة إلى الورش التخصصية مثل “مهارات الأجداد بأيدي الأحفاد”، مما جعل من “الرازجي 2026” وجهة متكاملة تجمع بين التعلم والترفيه تحت ظلال الشهر الفضيل.

Source

Browse all updates

Related coverage

Browse all updates

Stay informed

A curated view of diplomacy, international relations and upcoming events.