Cultural & Public Diplomacy

ورش “ليوان الفن” استقطبت أعدادا كبيرة من زوار المعرض

ورش “ليوان الفن” استقطبت أعدادا كبيرة من زوار

ورش “ليوان الفن” استقطبت أعدادا كبيرة من زوار المعرض

شهدت ورش “ليوان الفن” المصاحبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب إقبال جماهيري واسع على مدار أيام المعرض، حيث نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار المهتمين بالفنون والثقافة ممن تجاوزت أعمارهم 15 عاما، وذلك لما قدمته من تجربة تفاعلية جمعت بين الإبداع الفني والهوية التراثية القطرية في قالب عصري وجاذب.

ومع ختام فعاليات المعرض، شهدت الورش حضور لافت وكثافة كبيرة من الجمهور الذي حرص على المشاركة في الأنشطة الفنية، والاستمتاع بالأجواء التفاعلية التي وفرتها ورش «ليوان الفن»، والتي أتاحت للزوار فرصة التعرف عن قرب على البيئة القطرية والعناصر التراثية المرتبطة بها، من خلال أعمال يدوية وفنية مستوحاة من الموروث المحلي والزخارف التقليدية والحياة البحرية والمعمارية القديمة.

وأسهمت هذه الورش في خلق مساحة إبداعية تجمع بين المتعة والمعرفة، حيث لم تقتصر على تقديم تجربة فنية فقط، بل حملت بعد ثقافة وتوعية عزز ارتباط الزوار بالتراث القطري، وسط تفاعل كبير ورغبة متزايدة من المشاركين في خوض التجربة والاستفادة من تفاصيلها الفنية.

وأكد عبد الله حسن، أحد المشاركين في الفعاليات الفنية، أن مشاركته في ورش «ليوان الفن» المصاحبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب شكلت تجربة ثرية ومختلفة، خاصة لما تحمله من ارتباط مباشر بالثقافة والتراث القطري.

وأوضح أن أكثر ما لفت انتباهه في الورش هو اعتمادها على الأعمال اليدوية والتفاعلية، مشيرا إلى أنها ساهمت في إبعاد المشاركين -ولو مؤقت- عن الانشغال الدائم بالتكنولوجيا والأجهزة الذكية، وقال إن هذه الأنشطة تمثل نوع من “التخلص من السموم الرقمية” (الديتوكس) للاستخدام المستمر للهواتف والأجهزة اللوحية، وتساعد على تنشيط التفكير والمهارات الذهنية والإبداعية.

وأضاف أن الورش عرفته على جوانب متعددة من التراث القطري، لافتا إلى استفادته من ورشة البحر التي تناولت طرق صيد اللؤلؤ قديما، إلى جانب التعرف على العديد من المصطلحات والأدوات المرتبطة بالموروث البحري.

وأشار أيضا إلى استفادته من الورش الفنية التي تناولت الزخارف والتفاصيل المعمارية التراثية، موضحا أن بعض التصاميم والأحجار المستخدمة في الورش مستوحاة من النوافذ والأبواب والزخارف القديمة في البيوت القطرية، والتي كانت تميز العمارة التقليدية في الماضي.

وبين أن هذه الورش لا تقدم أنشطة فنية فقط، بل تنقل صورة متكاملة عن أسلوب الحياة قديما، وكيف عاش الأجداد وما الأدوات والعناصر التي استخدموها، مؤكدا أن هذه التجارب تسهم في ربط الأجيال الجديدة بالهوية والثقافة القطرية بأسلوب تفاعلي حديث.

وحرص المشرفون على الورش خلال فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، على توفير مساحة مفتوحة للمشاركين لاستكشاف مواهبهم وتطوير حسهم الفني بأسلوب تفاعلي بعيد عن القوالب التقليدية، وهو ما انعكس على حجم التفاعل اليومي والإقبال المستمر على التسجيل في الورش، خاصة خلال الفترات المسائية التي شهدت قوائم انتظار نتيجة الضغط المتزايد على بعض الأنشطة.

كما لاقت التجربة اهتمام من عدد من الجهات التعليمية والمدارس، التي أبدت رغبتها في نقل هذه الورش إلى برامجها وأنشطتها المختلفة، بعد النجاح الكبير الذي حققته داخل المعرض، وما قدمته من نموذج يجمع بين الفن والتراث والتفاعل المجتمعي في تجربة إبداعية متكاملة.

Source

Browse all updates

Related coverage

Browse all updates

Stay informed

A curated view of diplomacy, international relations and upcoming events.