نظم ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، التابع لوزارة الثقافة، بالتعاون مع مركز أدب الطفل، ورشة “مقابلة كبار الشخصيات”، والتي تأتي كجزء أساسي من محطات النسخة السادسة لبرنامج “مصمم قصص الأطفال”.
وتستهدف الورشة تدريب المبدعين الواعدين على فنون التعامل الدبلوماسي وأصول البروتوكول، وأدب الحوار، ولغة الجسد، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم في مختلف المواقف، ويخدم مسيرتهم ككتاب ومبدعين مستقبليين. وتضم 101 طالب، قدموا قصصا استلهمت من المناطق القطرية، وتناولوا من خلالها دولة قطر بوصفها فضاء غنيا بالبعد الثقافي والبيئي والتاريخي، في تجربة إبداعية تعزز الهوية الوطنية، وترسخ ارتباط الطفل بموروثه ومجتمعه.
وبهذه المناسبة قال السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين: “إننا نؤمن بأن صناعة الكاتب لا تتوقف عند حدود القلم والورقة، بل تمتد لتشمل مهارات التواصل الاجتماعي والتمثيل الرسمي”. وأضاف أن التعاون مع مركز أدب الطفل في هذا البرنامج يهدف إلى بناء شخصية الكاتب الصغير وتزويده بالأدوات التي تجعله قادرا على تمثيل الثقافة القطرية في المحافل الدولية بكل ثقة واحترافية.
وأكد مدير الملتقى على أهمية التكامل بين الإبداع والسلوك، موضحا أن برنامج مصمم قصص الأطفال يعد مشروعا متكاملا، وتأتي مرحلة مقابلة كبار الشخصيات لتضع المشاركين في قلب التجربة الواقعية. كما يسعى الملتقى من خلال هذه الورشة إلى تخريج جيل من المبدعين يمتلك مهارات الحوار الراقية ولغة الجسد المؤثرة، مما يعزز حضورهم في المشهد الثقافي مستقبلا.
من جانبها، أكدت الأستاذة أسماء الكواري، مديرة مركز أدب الطفل، أن ورشة “مقابلة كبار الشخصيات” تعكس رؤية المركز في أن بناء الطفل المبدع لا يكتمل عند حدود الكتابة والرسم، بل يمتد إلى تمكينه من تقديم نتاجه الأدبي والثقافي بصورة واثقة ومؤثرة، ليكون شريكا فاعلا في المشهد الثقافي، وقادرا على إيصال صوته وفكرته إلى المجتمع.
وأوضحت أن الورشة تنفذ برعاية كريمة من وزارة الثقافة، ممثلة في ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، في إطار دعمها المستمر للمبادرات الثقافية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الناشئة، ورعاية الأطفال المبدعين، وتعزيز حضورهم في مجالات الأدب والثقافة والإعلام.
وشددت الكواري على أن برنامج “مصمم قصص الأطفال” ليس برنامجا لإنتاج القصص فحسب، بل هو مشروع ثقافي متكامل يعنى بصناعة الطفل المؤلف، والمترجم، والمقدم، والمحاور، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات الإبداع والتعبير والحضور الثقافي بثقة واقتدار. ولا يقتصر البرنامج على تمكين الطفل من عرض قصته فحسب، بل يهدف إلى تنمية شخصيته الحوارية والإعلامية، وصقل مهاراته في التواصل، وفن الإلقاء، وآداب الحديث، والقدرة على التفاعل مع مختلف الفئات، ضمن بيئة تدريبية تثري تجربته وتوسع مداركه.
قدم الورشة المدرب السيد فاتح لشهب، حيث ركزت المحاور التدريبية على أصول البروتوكول والتدريب على أساليب الحديث الرسمية وآداب الحوار، ولغة الجسد وكيفية استخدام الإيماءات والتصرفات المهنية اللائقة، إضافة إلى بناء الثقة لتعزيز قدرة المشاركين على التفاعل باحترافية في المواقف المختلفة. وأشار لشهب إلى أن الطلاب المشاركين أظهروا وعيا كبيرا بمدى أهمية البروتوكول في حياتهم المهنية كقصاصين ومبدعين، مبينا أن إتقان فن الحوار هو الجسر الذي يعبر من خلاله المبدع للوصول إلى الجمهور والمسؤولين على حد سواء.
وعلى صعيد تطوير الأدوات والمهارات، أشار الطالب محمد بن غانم (بالصف السادس) إلى الأثر الإيجابي لمشاركته في الورشة، مؤكدا: “لقد حققت استفادة كبيرة، لا سيما في الجوانب المتعلقة ببروتوكول التعامل مع الشخصيات، كما تعلمت الكثير حول فنون الحوار، وأساليب الحديث المؤثر، وكيفية إدارة النقاشات بمهنية عالية”. واختتم بن غانم حديثه بالإعراب عن امتنانه لهذه التجربة، متطلعا إلى تطوير مهاراته وصقل معارفه الجديدة لتعزيز مسيرته الواعدة.
يذكر أن ورشة “مقابلة كبار الشخصيات” هي إحدى المراحل المتقدمة ضمن برنامج “مصمم قصص الأطفال”، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على المواهب القطرية الواعدة، وصناعة جيل من الأطفال القادرين على الكتابة والتعبير والحضور الثقافي المؤثر.
